لا اله الا الله



تي في قران

TvQuran

حسبي الله


حـســـبي الله ونـــــعم الوكيل ***  سبحان الله وبحمده ***ما شاء الله تبارك الله *** لا قوة إلا بالله

اية الكرسي


اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255(

الساعة

فيس

بحث هذه المدونة الإلكترونية

اخر

الغزو الإسرائيلي للبنان .. والتحالف:

الغزو الإسرائيلي للبنان .. والتحالف:
كان لغزو 1982م تأثير عميق على وجود إيران في لبنان عن طريق توسيع دورها في الصراع العربي ـ الإســــرائـيـلــي؛ فإن الغزو قد وفر الفرصة للمساهمة الإيرانية المباشرة الأولى في المجهود الحربي الداعم للحركة الشيعية في لبنان على شكل وحدة عسكرية صغيرة نسبياً مكونة من 1500 عنصر من الباسداران (الحرس الثوري الإيراني) الذي سُمح لهم بالدخول عن طريق سورية إلى الـبـيـئـــــة الصديقة في وادي البقاع. وقبل ذلك الوقت كانت الجهود الإيرانية لإقامة وجود عسكري مستقل في لبنان قد صُدَّت من قِبَلِ الأسد نفسه، لكن الموقف السوري بعد الغزو الإسرائيلي ربمـــا أضحى أقل مقاومة لعروض المساعدة الإيرانية من ذي قبل.
من وجهة نظر إيران فإن وجودها الجـــديـد في لبنان أنتج نقطة التَّماسِّ المباشر الأول بين النظام الثوري وطائفة شيعية كبرى في العالـم العربي، ومنذ ذلك الحين غدت إيران لاعباً قيادياً في شؤون هذه الطائفة التي تمثِّل قاعــدة ممكنة لمدّ نفوذها إلى قلب الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
فـي ذلـك الوقت بدأ تقاطع المصالح والتوجهات بين سورية وإيران بالاتساع؛ ففي حملتها لإخراج الإسرائيليين من لبنان كانت الدوافع المباشرة لسورية دوافع استراتيجية؛ فالوجود العسكــري الإســرائيلي في النصف الجنوبي من لبنان ـ وعلى الأخص في وادي البقاع ـ قد وضع العمق الســــوري تحت تهديد مزدوج؛ فلأول مرة كانت دمشق معرضة لخطر مزدوج محتمل من الجولان والمواقع الإسرائيلية الأمامية في لبنان، إضافة إلى ذلك؛ فقد كان هناك التهديد الجيوسياسي النابع من وجود نظام موالٍ لـ "إسرائيل" وموال للغرب في لبنان. إن القلق السوري حول إمكانية العزلة الإقليمية ومخاطر الصفقات الثنائية العربية الإسرائيلية الـمـسـتـقـلـة كـــان آنذاك المحدد الأساس لسياستها الخارجية؛ فوجود لبنان في الفـلـك الإسرائيلي ـ الأمريكي سوف يزيد من ترجيح كفة التوازن الإقليمي المائل أصلاً بشكل غير مرغوب فيه عن طريق إكمال التهديدات العراقية والإسرائيلية بتطويق محتمل من الغرب.
كما أن ارتداد لبنان سوف يضيف ثقله إلى خسارة مصر، ومع الأخذ بعين الاعتبار الموقف الـمشكوك فيه للأردن، وفي ظل هذه الظروف فإن رغبة سورية في تقوية روابطها مع إيران ليـســــت مفاجئة.
استطاعت سورية الاعتماد على إيران لتأمين المساعدة المادية على شكل معونة اقـتـصادية، وقوة بشرية على شكل جماهير محلية مهيأة، وتحريض يمثـــل وجهة نظــــر راديكالية معـــادية لـ "إسرائيل" وللغرب، ومصدر جديد للضغط والتهديد المحتمل لإلهاء كل خـصـــوم ســـورية الإقليميين والدوليين تقريباً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مسافة مادية وتاريخية كافية لتفادي أن تصبح قوية أكثر مما يجب أو مستقلة أكثر مــمــا يجب على الحلبة الداخلية لسورية.
وبـيــن أغسـطس 1988، وأغسطس 1990م كان هناك عدد من التطورات التي أثرت على العلاقــــــــة السورية ـ الإيرانية؛ فمع انتهاء الحرب الإيرانية ـ العراقية بدت قوة العراق بشكل ملـحــوظ في وجه كل من سورية وإيران؛ فالعراق لم ينجح فقط في فرض نهاية مذلة للحرب، بل كـان في موقع جيد جداً لجني أفضل فائدة من التأييد الدولي والعربي الواسع للقيام بدور الـقـــوة العربية الكبرى المتربعة على الخليج والمشرق، لذلك فقد قويت دوافع إيران للتمسك بالـتـحالف مع سورية بفعل تضافر عدة عوامل، والتي منها: ضعفها مقابل القوة العراقية والانتشار العسكري الأمريكي في الخليج والعزلة الإقليمية والدولية.
وبالمثل فقد كانت ســـــوريــة مدفوعة بمصلحتها التقليدية في احتواء العراق والحفاظ على دورها الفريد في لبنان؛ بيد أن عـوامل أخرى كانت تفعل فعلها، أولها وأهمها: التغيرات في علاقات الشرق بالغرب، وإبعاد التنافس الأمريكي ـ السوفييتي من المنطقة؛ فقد بدأت علاقات سورية السياسية والاستراتيجية الطويلة الأمد مع الاتحاد السوفييتي بالتآكل مع مجيء الرئيس غورباتشوف في منتصف الثمانينيات والامتناع السوفييتي المتزايد عن إمداد المجهود الحربي لسورية أو تدعيم اقتصادها المتوعك(23).
هذا الحلف الإيراني السوري كــان له مركز هام لإظهار نتائجه، فكان لبنان هو مطبخ هذا الحلف الذي تشتم منه رائحة الـصـفـقـات والاتـفـاقـيــات، وبهذا فقد تم ربط لبنان بهذا الحلف شاء أم أبى.
فـهـذا وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في محادثات مع نظيره السوري فاروق الشرع يقــــــول: إن مصير إيران وسوريا ولبنان في مجال السياسات التي يتخذها البلدان الثلاثة مترابط بعضهم مع بعض(24).
كما كــان مـــن الطـبـيعي أن يكون "حزب الله" ورقة بين أطراف هذا الحلف، أو الطرفين القويين: إيران، وســــوريا، وكان عليه أن ينسجم مع أهدافهما؛ فوجوده ونشاطه مرتهن بتوجهاتهما السياسية، ولـكـن هل ينجح حزب الله في الاستمرار في دوره على هذه الحال من الانجذاب بين طرفين؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عدد الزوار من جميع الدول

free counters
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

عدد الزوار

;