فصل
فإن قيل: ألا يحسن أن تذكر محاسنهم ويستفاد من مآثرهم في الطب والعلوم التي لم يشبها شيء من الكفر أو الضلال؟
فالجواب أن يقال: لا بأس بأخذ العلوم المذكورة عنهم كما تؤخذ من اليهود والنصارى والمجوس ونحوهم فإن هذه العلوم مشتركة بين الناس كلهم لا تخص طائفة دون طائفة أما العلوم الشرعية أو الإلهية فلا يجوز أخذها عنهم بحال.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فأخذ علم الطب من كتبهم مثل الاستدلال بالكافر على الطريق واستطبابه بل هذا أحسن لأن كتبهم لم يكتبوها لمعين من المسلمين حتى تدخل فيها الخيانة وليس هناك حاجة إلى أحد منهم بالخيانة بل هي مجرد انتفاع بآثارهم كالملابس والمساكن والمزارع والسلاح ونحو ذلك.
وإن ذكروا ما يتعلق بالدين فإن نقلوه عن الأنبياء كانوا فيه كأهل الكتاب وأسوأ حالاً…ا.هـ من مجموع الفتاوى [4/114-115].




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق