لا اله الا الله



تي في قران

TvQuran

حسبي الله


حـســـبي الله ونـــــعم الوكيل ***  سبحان الله وبحمده ***ما شاء الله تبارك الله *** لا قوة إلا بالله

اية الكرسي


اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255(

الساعة

فيس

بحث هذه المدونة الإلكترونية

اخر

حكم تعلم العلوم الدنيوية

حكم تعلم العلوم الدنيوية


أما تعلم العلوم الأخرى، كالرياضيات والفيزياء والطب والفلك والهندسة ونحوها من العلوم الدنيوية فالأصل فيه الإباحة وقد يكون مطلوباً حسب حاجة المسلمين إليه في معاشهم وقد يصل إلى الواجبات إذا كان من وسائل جهاد الكفار ومما يدافع به المسلمون عن أنفسهم وأعراضهم وديارهم وأموالهم.

أما الظن بأن كل ما وصل إليه الكفار من علوم فإن على المسلمين تعلمه والبراعة فيه فهذا ظن خاطئ إذ الواجب على المرء أن يجعل الآخرة همه لا الدنيا ومتاعها وعلومها.
ولا فرق بين أن تذهب الأعمار وتهدر الأوقات في طلب المال والتجارات وبين هدرها في تتبع دقائق العلوم الدنيوية والحذق فيها.

ومعلوم أن الكفار لا هم لهم إلا الحياة الدنيا وزينتها ومتاعها وقد صرفوا كل أوقاتهم وأيامهم من أجل عمارتها وتحسين معيشتهم فيها فكان حرياً إذاً أن يبرعوا في كل شأن من شئونها ويبرزوا في كل علم من علومها.

وليس هذا خاصاً بالكفار في هذه العصور المتأخرة كما قد يظن ذلك بعض المفتونين بالمدنية المعاصرة بل لم يزل ذلك ديدن الأمم الكافرة عبر القرون.

ألم يكن في قوم إبراهيم وقوم عاد وثمود وأصحاب مدين وسبأ وغيرهم من الأمم الغابرة حضارات دنيوية وعلوم متقدمة سبقوا فيها غيرهم ممن عاصرهم من الأمم بل فاقوا بها بعض من جاء بعدهم كالعرب الذين بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم.

فماذا أغنت عنهم علومهم وحضاراتهم؟


قال الله تعالى على لسان نبيه صالح عليه السلام: {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصوراً وتنحتون الجبال بيوتاً فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [الأعراف/74].

وقال: {لقد كان لسبأ في مسكنهم آية} [سبأ/15].

وقال: {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات} [الروم/9].

والآيات في هذا المعنى كثيرة.






وقد أثبت الله تعالى للأولين علوماً لكنها لم تنفعهم ولم تغن عنهم شيئاً لما أعرضوا عن علم الوحي والعمل به.

قال الله تعالى: {فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون، فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون} [غافر/83-85].
فأثبت لهم الله عز وجل علماً لكنه لم ينفعهم حين كفروا بالله وكذبوا الرسول.

وقال تعالى: {وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون، يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون} [الروم/6-7].

فنفى عنهم العلم النافع المتلقى من الوحي الصادق وأثبت لهم العلم الدنيوي.

قال القرطبي في تفسيره [14/7]: {يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا} يعني: أمر معاشهم ودنياهم متى يزرعون ومتى يحصدون وكيف يغرسون وكيف يبنون.

قال الحسن: بلغ والله من علم أحدهم بالدنيا أنه ينقد الدرهم فيخبرك بوزنه ولا يحسن أن يصلي.

وقال ابن خالويه: ما كان أعرفهم بسياسة دنياهم يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا. {وهم عن الآخرة} أي عن العلم بها والعمل لها {هم غافلون} انتهى باختصار.

قلت: والمقصود أن هذه المدنية الغربية التي فتنت بزخرفها وبهرجها كثيراً من أبناء المسلمين خاصة المشتغلين بالعلوم الدنيوية لا ينبغي أن تصبح غاية يتطلع إليها المسلمون ويتسابقون في تحصيلها والتنافس فيها بل حسبهم أن يأخذوا منها ومن علومها قدر حاجتهم وكفايتهم من غير إفراط ولا تفريط فإن الحياة الدنيا دار ممر لا دار مقر والمقصود العمل للآخرة ولا يستقيم العمل لها إلا بالعلم الشرعي الموروث من أعلم الخلق وأكثرهم عبادة وتضرعاً وخشية وتقوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وهو القائل: (أنتم أعلم بأمر دنياكم) [1].

والقائل: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب) [2].

فلم يكن صلى الله عليه وسلم ، ولا أمته أعلم الخلق بأمر الدنيا ولم يرغب أمته فيها وفي علومها وإنما رغبهم في العلم الشرعي فقال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) [3].

وقال: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين) [4].

وقال: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) [5].



[1]  - رواه مسلم [2363]..
[2]  - متفق عليه [اللؤلؤ والمرجان ح655].
[3]  -  رواه البخاري [9/66].
[4]  - رواه مسلم [817].
[5]  - رواه الشيخان [جامع الأصول8/3].



وقال: (نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه) [1].

ودعا لابن عباس رضي الله عنهما فقال: (اللهم علمه الكتاب) [2].

والأحاديث في الترغيب في طلب العلم الشرعي وتعلمه وتعليمه أكثر من أن تحصر.

واعتبر بحال أولئك الفلاسفة الذين عظم الدكتور من شأنهم وفخم من أمرهم هل نفعتهم علومهم التي أفنوا أعمارهم فيها وأهدروا أوقاتهم في تحصيلها؟

كلا، بل قادتهم إلى الكفر والتعطيل والزندقة هذا من حيث الاعتقاد والعلم.

أما العبادة فأحسنهم حالاً من كان يعبد الكواكب ويتردد إلى الهيكل لعبادة الأصنام والعكوف عليها كما مر في ترجمة الصابئ: ثابت بن قرة.

وحسبك ما جاء في ترجمة شيخهم وإمامهم الطبي العبقري: ابن سينا مما تقدم ذكره أنه كان يسهر فإذا غلبه النوم شرب قدحاً من شراب [3].

وأنهم كانوا إبان وزارته إذا فرغوا من القراءة عليه (حضر المغنون وهيء مجلس الشراب) [4].

وقال خادمه إنه كان: (يسرف في الجماع فأثر في مزاجه) [5].

واستمر على إسرافه في الجماع حتى قبل موته حين أصابه القولنج مما أضعف قوته وزاد علته [6].

فأي عبادة تلك التي يزعم الكاتب أنهم بلغوا أسمى درجاتها وأعلى منازلها؟!



[1]  - رواه أبو داود والترمذي [جامع الأصول 8/17].
[2]  - رواه الشيخان [جامع الأصول 9/63].
[3]  - لسان الميزان [2/292].
[4]  - سير أعلام النبلاء [17/533].
[5]  - سير أعلام النبلاء [17/534].
[6]  - سير أعلام النبلاء [17/534].




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عدد الزوار من جميع الدول

free counters
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

عدد الزوار

;